الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

244

أصول الفقه ( فارسى )

فى المقصد الثانى « 1 » ، فلا نعيد ؛ 2 - الدعوى التى أشرنا إليها هناك فى المقصد الثانى « 2 » و توضيحها : ان ما تطابقت عليه آراء العقلاء هو استحقاق المدح و الذم فقط : و المدح و الذم غير الثواب و العقاب ، فاستحقاقهما لا يستلزم استحقاق الثواب و العقاب من قبل المولى . و الذى ينفع فى استكشاف حكم الشارع هو الثانى و لا يكفى الأول . و لو فرض انا صححنا الاستلزام للثواب و العقاب ، فان ذلك لا يدركه كل أحد . و لو فرض انه إدراكه كل أحد فان ذلك ليس كافيا للدعوة إلى الفعل الا عند الفذ من الناس . و على أى تقدير فرض ، فلا يستغنى أكثر الناس عن توجيه الأمر من المولى أو النهى منه فى مقام الدعوة إلى الفعل أو الزجر عنه . و إذا كان نفس إدراك الحسن و القبح غير كاف فى الدعوة - و المفروض انّه لم يقم دليل سمعى على الحكم - فلا نستطيع ان نحكم بأن الشارع له امر و نهى على طبق حكم العقل قد اكتفى عن بيانه اعتمادا على إدراك العقل ، ليكون حكم العقل كاشفا عن حكمه . لاحتمال الا يكون للشارع حكم مولوى على طبق حكم العقل حينئذ . و « إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال » ، لان المدار على القطع فى المقام . و الجواب : انه قد أشرنا فى الحاشية « 3 » إلى ما يفند الشق الأول من هذه الدعوة الثانية ، إذ قلنا : الحق ان معنى استحقاق المدح ليس الا استحقاق الثواب ، و معنى استحقاق الذم ليس الا استحقاق العقاب ، لا انهما شيئان أحدهما يستلزم الآخر ، لان حقيقة المدح و المقصود منه هو المجازاة بالخير لا المدح باللسان ، و حقيقة الذم و المقصود منه المجازاة بالشر لا الذم باللسان . و هذا المعنى هو الذى يحكم

--> ( 1 ) - المقصد الثانى ، ص 414 . ( 2 ) - المقصد الثانى ، ص 418 . ( 3 ) - المقصد الثانى ، ص 418 .